الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأن حقوق الأقلية الهنغارية في زاكارباتيا

الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأن حقوق الأقلية الهنغارية في زاكارباتيا

أكد نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي أن كييف لا تفي عمليا بتعهداتها المتعلقة باحترام حقوق الأقليات القومية بما في ذلك الأقلية الهنغارية في منطقة زاكارباتيا غربي أوكرانيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ليوبينسكي لوكالة “تاس” الروسية، تعليقا على التفاهمات الأخيرة بين بودابست وكييف بشأن حقوق الأقلية الهنغارية المقيمة في منطقة زاكارباتيا غرب أوكرانيا.

وقال ليوبينسكي: “من الواضح تماما أن الجانب الأوكراني لم ينفذ على أرض الواقع أيا من تعهداته السابقة المتعلقة باحترام وحماية حقوق وحريات الأقليات القومية، بما في ذلك الهنغاريون في زاكارباتيا”، مشددا على أنه لا توجد أسباب جدية للرهان على تغيير في نهج كييف في الوقت الراهن.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى صعوبة التقييم الدقيق لهذه الاتفاقات في ظل غياب الوثائق الرسمية المتاحة علنا، مضيفا: “هذا التكتم يثير شكوكا مشروعة داخل هنغاريا نفسها بأن نظام فلاديمير زيلينسكي، بمجرد حصوله على مبتغاه — المتمثل في رفع بودابست الفيتو عن حزمة المساعدات الأوروبية البالغة 90 مليار دولار وعن إطلاق مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي — سيتنصل كالعادة من وعوده”.

وتابع ليوبينسكي: “في الوقت نفسه، يتدهور وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا باستمرار. وبالنسبة للسكان الناطقين بالروسية، فإن الوضع كارثي؛ إذ تُنتهك حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بما في ذلك حقوق الأقليات القومية كالأقلية الهنغارية في زاكارباتيا بشكل صارخ ووقح”.

واختتم  نائب وزير الخارجية الروسي بالإشارة إلى أنه رغم جهود هنغاريا السابقة للتوصل إلى اتفاقات مع أوكرانيا بشأن حقوق الأقلية القومية الهنغارية وتحديدا فيما يتعلق بقوانين التعليم واللغة الرسمية والتعليم الثانوي، ورغم اللجوء المتكرر إلى منظمات دولية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه الجهود لإعادة كييف إلى مظلة الالتزامات الدستورية والدولية لم تسفر عن أي نتائج ملموسة.

وكان رئيس الوزراء الهنغاري بيتر ماغيار قد وقع الشهر الماضي اتفاقا مع كييف بشأن حقوق أكثر من 100 ألف هنغاري في أوكرانيا، وهي قضية طالما كانت نقطة خلاف بين البلدين الجارين.

وأوضح أنه إذا نفذت كييف الاتفاق بشكل فعلي، ستدعم هنغاريا فتح أول فصل من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حكومته لا تؤيد تسريع عملية الانضمام.

وتتطلب كل خطوة من خطوات مسار الانضمام، المقسم إلى فصول ومجموعات تغطي ملفات السياسات المختلفة، إجماع كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأكد ماغيار أن هنغاريا ستجري استفتاء على عضوية أوكرانيا إذا “نجحت في إغلاق جميع فصول الانضمام الـ33 خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة”.

يذكر أن هنغاريا كانت من أكثر الدول تشددا في ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث ربطت موافقتها بضمانات تتعلق بحقوق الأقلية الهنغارية في منطقة زاكارباتيا غرب أوكرانيا.

المصدر: تاس + RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *