دبلوماسي روسي: “الهجوم الخاطف” الاقتصادي للعقوبات الغربية فشل وموسكو صمدت
أكد سفير المهام الخاصة بالخارجية الروسية ألكسندر تروفيموف أن محاولات الغرب خنق روسيا ماليا واقتصاديا عبر العقوبات “باءت بالفشل”، مشددا على أن موسكو صمدت أمام “الهجوم الخاطف”.
وقال تروفيموف، في مقابلة مع وكالة “تاس” على هامش منتدى “فالداي” الدولي للحوار: “لقد صمدنا أمام الهجوم الخاطف الاقتصادي للعقوبات بفضل الجهود المتواصلة للحكومة الروسية والمجتمع ودوائر الأعمال. وستظل محاولات الخنق المالي والاقتصادي لروسيا فاشلة وستبقى كذلك”.
وأضاف: “بالطبع، لا يمكن القول إن الإجراءات تمر دون أن تترك أثراً، دون ألم، لكن الأمر يتعلق بأن خصومنا وأعداءنا لا يحققون أهدافهم بمساعدتها”.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن التدابير القسرية أحادية الجانب التي يتخذها الغرب ليست سوى أداة للضغط على مختلف الدول. وتابع الدبلوماسي: “في حالة روسيا، هذه محاولة لإجبارنا على الخضوع، وقبول تنازلات سياسية، والرضوخ للشروط التي كانت تفرض ولا تزال تفرض من الغرب. بشكل عام، التدابير القسرية أحادية الجانب هي أداة تستخدم ضد المنافسين الجيوسياسيين. لكن هذه الحسابات لا تنجح فيما يتعلق بروسيا”.
وأشار تروفيموف إلى أن روسيا ليست الدولة الوحيدة التي تواجه العقوبات الغربية، قائلا: “روسيا وإن كانت بطلة [في العقوبات]، لكننا لسنا وحدنا. تذكروا، على سبيل المثال، هناك بيلاروس أو إيران، فقد فرضت العقوبات عليها قبل روسيا. ولنتذكر كوبا، التي تعاني منذ عقود تحت وطأة العقوبات. هناك أيضاً الصين، التي يتزايد الضغط عليها باستمرار”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الدول الغربية فرض حزمة تلو الأخرى من العقوبات على روسيا، منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا، مستهدفة القطاع المالي والطاقة والتكنولوجيا والنقل الجوي، وسط دعوات لتشديد الإجراءات.
وكانت روسيا قد نجحت في إعادة توجيه صادراتها النفطية نحو آسيا، وخصوصا الصين والهند، كما ساعدت حزمة إجراءات الطوارئ الحكومية في كبح التضخم وتجنب التأثير الحاد على النظام المصرفي. وفي المقابل، لم تتراجع جهود الدبلوماسية الروسية في فضح الكذب والافتراءات التي يروجها الغرب حول العقوبات ومخاطرها.
المصدر: RT
