الأصول المجمدة والمضيق والملف النووي.. تفاصيل تتكشف تباعا حول مسودة اتفاق واشنطن وطهران
تكشف مسودة الاتفاق الإيراني الأمريكي عن خطط لإفراج واشنطن عن أصول طهران المجمدة مقابل فتح مضيق هرمز، وسط تباين في التوقعات حول موعد التوقيع وتفاصيل الملف النووي.
تتكشف تدريجيا تفاصيل مذكرة التفاهم بحسب التسمية الإيرانية أو الاتفاق كما تسميه بعض الأطراف الدولية، حيث تشير المسودة إلى أن واشنطن ستفرج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة وتُعفي صادراتها النفطية، مقابل فتح مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة “رويترز” أن الاتفاق سيُعالج الملف النووي خلال 60 يوماً من المحادثات، إذ يرى المسؤولون الأمريكيون أن ذلك سيؤدي لتفكيك البرنامج النووي الإيراني وتدمير مخزونات اليورانيوم المخصب، بينما يفضل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تخفيفه والاحتفاظ به داخل البلاد.
ورغم توقع قيادات أمريكية وباكستانية التوقيع “اليوم الأحد” لإنهاء أشهر من القتال، حال التشكيك الإيراني ومعارضة المحتجين المتشددين دون ذلك. فقد غرّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التوقيع سيحدث الأحد تزامناً مع عيد ميلاده الثمانين، وأشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الاستعداد لتوقيع إلكتروني تعقبه محادثات فنية. في المقابل، استبعد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات يوم السبت، التوقيع يوم الأحد، مرجحاً حدوثه “في الأيام المقبلة”.
وتركز واشنطن على إعادة فتح مضيق هرمز، حيث أكد ترامب أنه سيفتح “للكل” فور توقيع الاتفاق، لترفع الولايات المتحدة حظرها البحري لاحقا، على أن تناقش المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة. وبشأن هذا البند، اعتبر بقائي أن الإفراج عن الأصول جزء جوهري، مشيرا إلى أن طهران ستفرض رسوما على الخدمات في المضيق، وطالب أيضا بإنهاء القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة. من جهته، شدد مسؤول أمريكي على أن فتح المضيق شرط لرفع الحصار، يليه إزالة الألغام بمشاركة محتملة لمجموعة السبع.
وعلى الصعيد الميداني، أضعف القصف الأمريكي والإسرائيلي منذ 28 فبراير القاعدة العسكرية الإيرانية، إلا أن الخبراء يرون أن الحرب عززت سيطرة الحرس الثوري. ورغم دعوة ترامب الإيرانيين للانتفاضة، استمرت الاشتباكات لفك الاختناق عن المضيق الذي ينقل 20% من نفط العالم. كما أسقطت القوات الأمريكية طائرات مسيرة إيرانية، وشنت إسرائيل أكثر من 70 غارة في لبنان وسط خلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب، في حين رأى عراقجي أن بلاده خرجت أقوى من الصراع.
وفي سياق متصل، خرج متشددون رافضون للاتفاق في مظاهرات ليلية يوم السبت، مرددين هتافات مثل “الموت للمُساوِم” في إشارة لعراقجي، ومطالبين باستقالته.
المصدر: رويترز
