اختراق في المفاوضات الأمريكية – الإيرانية وحسم 3 ملفات رئيسية عالقة بوساطة قطرية

اختراق في المفاوضات الأمريكية – الإيرانية وحسم 3 ملفات رئيسية عالقة بوساطة قطرية

قال موقع “أكسيوس” الأمريكي، مساء الخميس، إن الفجوات الرئيسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة تم حلها في محادثات بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين.

وفي التفاصيل، ذكر الموقع الأمريكي أن وساطة قطرية تمكنت من كسر الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تم حل الفجوات الرئيسية في ملفات حساسة.

وأشار إلى أن التوافق على هذه الملفات ينذر بانفراجة دبلوماسية كبرى قد تنقذ المنطقة من حافة الحرب، وتجنب أسواق الطاقة العالمية صدمة جديدة، خاصة أن الملفين العسكري والاقتصادي كانا يمثلان “خطوطا حمراء” لكلا الطرفين.

وأكد المصدر ذاته أن الدور القطري الحاسم يعكس نجاح الدوحة في تذليل هذه العقبات الثقة العميقة التي يحظى بها الوسيط القطري لدى كلا العاصمتين، في وقت تتجنب فيه واشنطن وطهران الجلوس إلى طاولة حوار مباشرة.

وأضاف “أكسيوس” أنه تم التوافق على 3 ملفات رئيسية هي “آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة” و”ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز” و”كيفية إدارة مفاوضات البرنامج النووي”.

الأصول المجمدة: وضع آلية واضحة ومضمونة للإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، وتسهيل وصولها إلى الاقتصاد الإيراني.

مضيق هرمز: التوصل إلى ترتيبات عملية وأمنية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وإنهاء حالة الاحتقان العسكري في الممر المائي الأهم للنفط عالميا خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 60 يوما.

الملف النووي: الاتفاق على “كيفية إدارة” المسار المتبقي من مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل آليات الرصد والتفتيش والسقوف الزمنية خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 60 يوما.

ويشير التوصل لهذه التفاهمات بالتوازي مع تصعيد عسكري متبادل، إلى رغبة خفية ولكن ملحة لدى الإدارة الأمريكية والنظام الإيراني في إيجاد “مخرج دبلوماسي” Off-ramp يمنع انزلاق المنطقة إلى صراع شامل لا تُحتمل تكاليفه.

ومن المتوقع أن تبدأ الفرق الفنية بصياغة النصوص النهائية للاتفاق المؤقت.

هذا، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران هذا المساء.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” مساء الخميس: “نظرا لأن المناقشات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد رفعت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة، فقد قمت بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران هذا المساء”.

وأضاف: “لقد تمت الموافقة على المناقشات والبنود النهائية سواء من حيث المبدأ أو التفاصيل الدقيقة من قبل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها”.

وأكد ترامب أن “الحصار البحري سيظل ساريا ونافذا بالكامل إلى حين إتمام الصفقة”، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن موعد ومكان التوقيع قريبا.

يذكر أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذر من الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة ومن “مأزق لا نهاية له”، موضحا أن طهران على أتم الاستعداد للتصدي لأي عدوان محتمل بصورة غير مسبوقة تقلب الموازين.

كما أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، عن قلق موسكو إزاء التصعيد الجديد بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والعودة إلى مسار المفاوضات.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الولايات المتحدة وإيران إلى مضاعفة جهودهما للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ومستدام يعزز الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.

المصدر: RT + “أكسيوس”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *