خبراء الأمم المتحدة: ضغط واشنطن على كوبا لتغيير نظامها صدى لبقايا الفكر الاستعماري
أكد خبراء الأمم المتحدة أن محاولات واشنطن للضغط على كوبا بهدف تغيير نظامها السياسي ليس إلا صدى للفكر الاستعماري ويهدف لتقويض سيادة الجزيرة.
وجاء في بيان صحفي صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: “المحاولات الرامية إلى تغيير النظام الدستوري لدولة ذات سيادة، عبر التهديد والإكراه، ما هي إلا صدى لممارسات الحقبة الاستعمارية”.
وأعرب الخبراء عن قلقهم العميق إزاء هذا التصعيد الأمريكي و’استخدام النظام القضائي كسلاح’، مشيرين إلى أن التهم الموجهة إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، ترتبط بمحاولات تقويض سيادة كوبا.
وأضاف البيان: ” وهذه الإجراءات والتصرفات تأتي في إطار توجه مقلق نحو سيادة قانون الغاب وانعدام الشرعية والاستخفاف بمبادئ العمل متعدد الأطراف وميثاق الأمم المتحدة”.
ويرى الخبراء أن الإجراءات الأمريكية جزء من استراتيجية أوسع تشمل فرض حظر على كوبا، وتصنيفها كدولة راعية للإرهاب، وحصار الوقود، وفرض تدابير قسرية ضد أطراف ثالثة.
ودعا الخبراء، السلطات الأمريكية إلى وقف جميع التهديدات ضد سيادة كوبا على الفور، وإلغاء الإجراءات القسرية الأحادية وانتهاك القانون الدولي.
وتتضمن قائمة الخبراء، جورج كاتروغالوس الخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل؛ وزينة جلاد المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الأحادية على حقوق الإنسان؛ وبن سول المقرر الخاص للمفوضية السامية لحقوق الإنسان المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
في الأشهر الأخيرة، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والاقتصادية على كوبا. ففي يناير الماضي، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يُجيز فرض رسوم جمركية على الدول التي تقوم بتوريد النفط والوقود إلى كوبا، وأعلن حالة الطوارئ بسبب ما زعم أنه تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي. وقد أدى هذا الإجراء إلى تفاقم نقص الوقود في الجزيرة، مما أثر على توليد الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
في 20 مايو الماضي، وجهت الولايات المتحدة اتهامات إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو وآخرين بالتآمر لاغتيال أمريكيين. وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بأن التهم الموجهة إلى كاسترو تفتقر إلى أساس قانوني، وأنها تهدف إلى تبرير عدوان عسكري على الجزيرة.
المصدر: نوفوستي
