على عكس تقارير استخباراتية حديثة.. قائد “سنتكوم” يرجح احتفاظ إيران بقدرة هجومية محدودة جدا

على عكس تقارير استخباراتية حديثة.. قائد “سنتكوم” يرجح احتفاظ إيران بقدرة هجومية محدودة جدا

قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية إن القصف الأمريكي وجه ضربة قاسية للجيش الإيراني وصناعته الدفاعية، ولم يتبق لطهران سوى قدرة محدودة للغاية على شن هجمات.

ومع ذلك، تأتي تصريحات كوبر أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي في وقت تتناقض فيه مع تقارير استخباراتية حديثة لوكالة “رويترز” ووسائل إعلام أخرى، تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات بدون طيار وأساطيل من الزوارق السريعة ما يعرف بـ “أسطول البعوض”، مما قد يمكنها من الاستمرار في تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

أكد الأدميرال كوبر أن العمليات العسكرية حققت جميع أهدافها، مشيراً إلى أن الصناعة الدفاعية الإيرانية تراجعت بنسبة 90%، مضيفا: “إنهم يمتلكون قدرة محدودة للغاية، إن لم تكن صغيرة على مواصلة الهجمات. ونحن بالطبع تجهزنا وفقاً لذلك لمثل هذه الحالة الطارئة”.

وصف كوبر ما تبقى لدى إيران بأنه “قدرة مزعجة”، تشمل هجمات بطائرات بدون طيار منخفضة المستوى، وعمليات مضايقة، وصواريخ، ودعماً متبقياً للوكلاء. وأوضح أن “الصوت الإيراني مرتفع للغاية، وهذه التهديدات تُسمع بوضوح من قبل صناعة الشحن وقطاع التأمين”.

كما أكد كوبر أن إيران لم تعد قادرة على نقل الأسلحة والموارد إلى حلفائها الرئيسيين في المنطقة: “حزب الله” في لبنان، و”الحوثيون” في اليمن، و”حماس” في غزة، مشيرا إلى أن “طرق ووسائل الإمداد تلك قد قطعت”.

وعلى النقيض من ذلك، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على تقارير استخباراتية أن نحو نصف الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنظمة الإطلاق المرتبطة بها لا تزال سليمة حتى فترة وقف إطلاق النار في أبريل، وأن حوالي 60% من القوات البحرية للحرس الثوري لا تزال نشطة.

ويبدو أن الأدميرال كوبر رفض التعليق بشكل مباشر على هذه التقارير، مكتفياً بالقول إنها “ليست دقيقة” دون تقديم أرقام محددة، مشيراً إلى ضرورة استشارة مسؤولي السياسة في إدارة ترامب بشأن هذه الأمور.

وتعكس جلسة الاستماع حالة من الغموض التي تكتنف نهاية الحرب. فبينما ركز الأدميرال كوبر على النجاحات التكتيكية للعمليات العسكرية، رفض الإجابة عن أسئلة تتعلق بخطط إعادة فتح المضيق، أو تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، أو كيفية إنهاء الصراع بشروط أمريكية، متذرعا بأنها “أسرار” حربية أو “قرارات سياسية”.

وعندما سألته السيناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند: “ما هي استراتيجية الخروج لإنهاء الصراع مع إيران؟”، أجاب كوبر: “سيدتي، هذا قرار سياسي”.

وأقر الأدميرال بأن القناة لا تزال مهددة، حيث قالت السيناتورة إليسا سلوتكين: “قد تكون القوة منخفضة، لكن إذا كانت البحرية الأمريكية لا تفتح المضيق فعليا الآن، فذلك لأن الإيرانيين لديهم القدرة الحقيقية على شن هجمات بطائرات بدون طيار ضد دول الخليج”.

في الوقت نفسه، أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أكمل يوم الاثنين الماضي أن اثنين من كل ثلاثة أمريكيين يعتقدون أن ترامب لم يشرح بوضوح أسباب الحرب على إيران.

كما كشف الاستطلاع عن قلق عميق بشأن ارتفاع أسعار البنزين، حيث قال حوالي ثلثي المشاركين إن ارتفاع الأسعار أثر على ميزانيات أسرهم، ويتوقع 83% منهم استمرار الارتفاع. وألقى 65% من المشاركين باللوم على الحزب الجمهوري في الأزمة.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *