غروشكو: الناتو يكثف تواجده في القطب الشمالي بالقرب من حدود روسيا وطريق بحر الشمال
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، أن حلف الناتو يركز قواته ووسائله باستمرار في القطب الشمالي ويكثف المناورات، بما في ذلك قرب المنطقة القطبية الروسية وطريق بحر الشمال.
وقال غروشكو في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي”: “يركز حلف شمال الأطلسي بشكل متسلسل قواته ووسائله في خطوط العرض العليا، ويكثف المناورات التي تتضمن سيناريوهات مختلفة في ظروف درجات الحرارة المنخفضة، بما في ذلك بالقرب من المنطقة القطبية للاتحاد الروسي وطريق بحر الشمال”.
وأشار إلى أن الناتو أطلق عملية “الحارس القطبي” من أجل “مواجهة التهديدات المزعومة الصادرة عن روسيا، وكذلك الاختراق المتوقع للصين وتمسكها بمنطقة القطب الشمالي”، دون تحديد موعد انتهائها.
وفي 4 فبراير الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن “الناتو” يعزز بنشاط قدراته العسكرية على جناحها الشرقي، وقد قوضت بالفعل البنية الأمنية في أوروبا.
وجاء في بيان على قناة وزارة الخارجية الروسية في “تلغرام”: “على ما يسمى بالجناح الشرقي للناتو، يحدث تعزيز نشط للقدرات العسكرية. والنتيجة هي عسكرة أوروبا وتقويض البنية الأمنية”، كما أشارت الوزارة إلى أن الحلف المزعوم دفاعي قد نفذ عشر موجات من التوسع. سبع منها حدثت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، على الرغم من الوعد بعدم توسيع الحلف شرقا.
تأتي تصريحات غروشكو في وقت تشهد فيه منطقة القطب الشمالي سباق تسلح متزايدا، حيث تسعى روسيا من جانبها إلى تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في المنطقة. وتمتلك روسيا أطول ساحل قطبي في العالم، وتعتبر طريق بحر الشمال ممرًا استراتيجيا حيويا يربط أوروبا بآسيا.
وكانت روسيا قد أعلنت في السنوات الأخيرة عن إعادة فتح وتحديث قواعد عسكرية سوفيتية سابقة في المنطقة، ونشر أنظمة دفاع جوي وصاروخي متطورة، إلى جانب تعزيز أسطولها الشمالي.
ويضم الناتو حاليا ست دول مطلة على القطب الشمالي هي الولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك وأيسلندا، وانضمت إليها السويد وفنلندا مؤخرا، مما زاد من التوتر الاستراتيجي في المنطقة.
ولطالما أكدت موسكو على أن نشاطها في القطب الشمالي دفاعي بحت ويهدف إلى حماية سيادتها ومواردها الطبيعية الهائلة في المنطقة، مشيرة إلى مساعي الناتو الدائمة لعسكرة المنطقة وتحويلها إلى ساحة مواجهة جديدة.
المصدر: RT
