تصدع العلاقة الاستراتيجية.. ديمقراطيو الكونغرس يعلنون تمردهم على دعم إسرائيل
تشهد العلاقة بين إسرائيل والديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي تدهورا متسارعا، في تحول وصفه البعض بأنه الأسرع في تاريخ الرأي العام الأمريكي.
وقال موقع “أكسيوس” إن عددا متزايدا من المشرعين أعربوا عن رفضهم لاستمرار التمويل الأمريكي حتى للأسلحة الدفاعية الإسرائيلية.
وقال النائب ماكسويل فروست إن معارضة تمويل القبة الحديدية كانت تعتبر أمرا هامشيا قبل أربع سنوات، لكن الوضع تغير جذريا الآن، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه قال إنه يريد تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية خلال العقد القادم.
وأكد النائب جيم ماكغفرن أنه لا يستطيع دعم المزيد من المساعدات العسكرية لنتنياهو، رغم دعمه السابق للقبة الحديدية، بسبب غياب المساءلة. فيما اعتبرت النائبة براميلا جايابال أن إسرائيل تذهب إلى الحرب وقتما تشاء ثم تتوقع أن تحميها الولايات المتحدة بأموال دافعي الضرائب.
ويواجه الديمقراطيون في المناطق المتأرجحة ضغوطا متزايدة من الناخبين والنشطاء لاتخاذ مواقف أكثر تشددا ضد إسرائيل، خاصة مع تصاعد الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي واتهامات للإسرائيليين بارتكاب إبادة جماعية.
وقال أحد الديمقراطيين في منطقة متأرجحة إن الحرب على إيران كانت السبب الأكبر في هذا التحول، متسائلا عن سبب تورط أميركا في هذه الحرب، ومشيرا إلى أن كل الخيوط تؤدي إلى نتنياهو.
من جهة أخرى، لا يزال بعض الديمقراطيين، مثل النائب جيري نادلر، غير مستعدين للذهاب إلى حد وقف تمويل القبة الحديدية، مؤكدين أن أمن إسرائيل مهم للأمن الأمريكي، وأن الولايات المتحدة استفادت من كل استثمار في البرامج الدفاعية المشتركة.
وتتجلى هذه القضية بشكل واضح في الانتخابات التمهيدية للكونغرس الديمقراطي، حيث تنفق اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية الملايين لدعم الوسطيين المؤيدين لإسرائيل، لكنها فشلت في بعض الحالات، مما جعل خصومها أكثر بلاغة ضد قضيتهم.
المصدر: “أكسيوس”
