لافروف يؤكد لعراقجي استعداد روسيا للمساهمة في تسوية الأزمة في الشرق الأوسط
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، استعداد روسيا للإسهام في تسوية الأزمة بالشرق الأوسط، مشددا على أنها “لا يمكن أن تحل عسكريا”.
وقالت الخارجية الروسية في بيان، إن عراقجي أطلع لافروف على تفاصيل المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي جرت في إسلام آباد في الحادي عشر من أبريل الجاري.
وأضافت الوزارة أن الجانب الروسي رحب باستمرار التوجه نحو مواصلة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حلول تعالج الأسباب الجذرية للنزاع، بما يفضي إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، مع مراعاة المصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الجوار.
وأشار البيان إلى أن لافروف شدد على ضرورة الحيلولة دون تكرار المواجهة المسلحة، مجددا تأكيده على استعداد روسيا الثابت للإسهام في تسوية الأزمة التي “لا حل عسكريا لها”.
كما ذكّر لافروف، بالمبادرة الروسية الرامية إلى وضع مفهوم للأمن الجماعي في منطقة الخليج بمشاركة جميع الدول المطلة عليه وبدعم من دول خارج المنطقة قادرة على التأثير إيجابا في مسار المفاوضات.
وفي ختام الاتصال أعرب وزير الخارجية الروسي لنظيره الإيراني عن خالص تعازيه في مقتل وزير الخارجية الإيراني الأسبق ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، كمال خرازي، الذي قضى إثر غارة جوية.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد بدأتا مفاوضات في إسلام آباد في 11 أبريل، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ليلة 8 أبريل التوصل إلى اتفاق مع طهران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكن في صباح 12 أبريل، أعلن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي كان يرأس الوفد الأمريكي، أن الجانبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق بعد حوالي 21 ساعة من النقاشات المكثفة.
من جهة أخرى، أفاد صحفي مجلة “أتلانتيك” أرش عزيزي، نقلا عن مصدر وصفه بالمطلع في طهران، بأن الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين ممثلي إيران والولايات المتحدة مقررة يوم الخميس 16 أبريل، وستعقد في إسلام آباد.
يأتي ذلك بعد ساعات من دخول الحصار البحري الأمريكي على إيران حيز التنفيذ، حيث بدأت قوات البحرية الأمريكية عمليات اعتراض واسعة النطاق تستهدف أي سفينة تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.
في المقابل، رفضت طهران الخطوة واعتبرتها غير مجدية، محذرة من فشل أي محاولة لفرض حصار، بينما حذرت “بلومبرغ” من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مع قفزة فورية في أسعار النفط والغاز.
المصدر: RT
