وزير خارجية هنغاريا: أوروبا لا تحتاج نصائح بروكسل بل لرفع الحظر على النفط والغاز من روسيا
يجب على المفوضية الأوروبية رفع الحظر المفروض على استيراد النفط والغاز من روسيا لتجنب أزمة طاقة بدلا من توزيع نصائح مشكوك فيها للأوروبيين بعد شح الوقود وارتفاع أسعار البنزين.
أعلن ذلك وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو، خلال تعليقه على مقابلة أجراها مع مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن في صحيفة فايننشال تايمز.
وذكر سيارتو أن المفوض الأوروبي وجّه دعوة درامية الطابع إلى مواطني دول الاتحاد الأوروبي.
وقال سيارتو في رسالة مصورة بثتها قنوات التلفزيون الهنغارية: “قد يُوصف هذا النداء المؤثر بالعبثية أو حتى بالشفقة لو لم نكن ندرك مدى خطورة الوضع”.
وأضاف الوزير: “يطلب دان يورغنسن من الأوروبيين عدم الذهاب إلى العمل بل العمل من المنزل، وتقليل استخدام سياراتهم والانتقال لسيارات الأجرة، وخفض الحد الأقصى للسرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كم/ساعة. ولكن لمَِ كل هذا؟”.
يرى سيارتو أن المفوضية الأوروبية قد صحت من غفوتها أخيرا وأدركت أن الأحداث المحيطة بإيران “لها تأثير كبير على سوق الطاقة العالمية”. وأضاف سيارتو: “نعيما.. وصح النوم!”.
وأشار سيارتو إلى أن الحكومة الهنغارية تتحدث منذ عدة أسابيع عن خطر حدوث أزمة طاقة غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم بسبب انقطاع الإمدادات من منطقة الخليج.
وقال: “وبما أن بروكسل قد حظرت توريد النفط والغاز الروسي الرخيص الثمن إلى السوق الأوروبية، فقد تواجه أوروبا أكبر نقص في الطاقة وارتفاع في الأسعار. في هذا الوضع، الخطوة الوحيدة المقبولة من جانب المفوضية الأوروبية هي إعادة النفط والغاز الطبيعي الروسيين إلى السوق الأوروبية. لو حدث ذلك، لتمكنت أوروبا من تجنب ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في الطاقة، فضلا عن منع إضعاف أمن الطاقة. لكن، للأسف، متعنتون في موقفهم”.
ووفقا للوزير، لا تزال بروكسل تتعامل مع قضايا الطاقة من منظور أيديولوجي، و”ليست راغبة في إعادة النفط والغاز الروسي إلى السوق الأوروبية”. ويعتقد سيارتو أن قادة الاتحاد الأوروبي الحاليين غير قادرين على حماية الأوروبيين من ارتفاع الأسعار ونقص الطاقة.
المصدر: تاس
