خبير مصري يكشف لـRT ما وراء زيارة السيسي للسعودية والبحرين وما علاقة “مسافة السكة”؟

خبير مصري يكشف لـRT ما وراء زيارة السيسي للسعودية والبحرين وما علاقة “مسافة السكة”؟

قال خبير شؤون الأمن القومي المصري الكاتب بأخبار اليوم، محمد مخلوف، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تحمل رسائل واضحة بدعم “الأشقاء” في ظل التصعيد بالمنطقة.

وأضاف مخلوف في تصريحات لـ RT، السبت، أن الزيارة تمثل خطوة مهمة تعكس قوة وحيوية الدبلوماسية المصرية في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري وتوترات متزايدة تهدد استقرار الإقليم، كما أنها تقطع الطريق نهائيا على حملات التضليل والمزاعم التي حاولت تصوير الدولة المصرية بعيدة عن محيطها العربي أو أمنها القومي الخليجي.

كما تحمل الزيارة، وفق مخلوف، “رسائل سياسية واضحة” في مقدمتها التأكيد على التضامن الكامل لمصر مع الأشقاء في دول الخليج، ورفضها القاطع لأية اعتداءات تمس سيادة هذه الدول أو تهدد أمنها واستقرارها، مضيفا أن التحرك المصري يأتي انطلاقا من ثوابت راسخة تعتبر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، كما أن هذه اللقاءات تعكس مستوى عاليا من التنسيق والتفاهم المشترك.

وأكد مخلوف أن التحركات التي يقودها السيسي في هذا التوقيت تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى منع اتساع رقعة الصراع، والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية، وترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، بما يعزز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأشار إلى وجود نوايا ومخططات إسرائيلية لتغيير الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها، وهو ما يفرض بروز دور مصري فاعل وإيجابي للتحرك في هذا السياق، لافتا إلى أن القاهرة كانت قد وجهت دعوات مباشرة قبل اندلاع الصراع الحالي لتفادي الوصول إلى النقطة الحرجة.

وذكر أن المسار السياسي هو الحل الحقيقي الوحيد بعيدا عن التجاذبات العسكرية التي تلقي بظلالها الاقتصادية والاجتماعية على الشعوب العربية، موضحا أن المنهجية التي تتبعها الدولة المصرية تعتمد على التنسيق مع القوى الدولية المؤثرة مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لاحتواء الوضع، معتمدا على الصبر الإستراتيجي الذي تمارسه دول المنطقة للحفاظ على السيادة بانتظار الحلول السياسية الحاسمة التي تضمن استقرار الإقليم بعيدا عن صراعات لا تُعرف نهايتها.

ويرى مخلوف أن جولة السيسي الخليجية تحمل رسالة “ردع وتحالف” صريحة، مفادها أن المنطقة العربية، وفي قلبها التنسيق المصري السعودي، تمتلك كل أدوات القوة والقرار لحماية مقدراتها، موضحا أن كلمة “مسافة السكة” التي قالها الرئيس السيسي من قبل، “حقيقة وليست مجرد كلام”، لكن “المقصود أنه حال وقوع دول مجلس التعاون الخليجي في نزاع شديد مع طرف آخر، واحتاجت دعما في توقيت ما من مصر، فهنا يكون تفعيل عبارة مسافة السكة”.

وأضاف أن “ما يحدث الآن لا يمس المقصود من العبارة، فدول مجلس التعاون الخليجي بأنفسها لم تشتبك وبالتالي ليس هناك احتياجا لتفعيل العبارة”، -وفق قوله – معتبرا أن “دول مجلس التعاون الخليجي تدرك أن اشتباكها مع إيران هو طُعم الهدف منه انسحاب من أشعل الحرب وتوريط الآخرين في حروب بالوكالة”، على حد قوله.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *