أحدها يعد كابوسا للأمريكيين.. موقع عبري يطرح 3 سيناريوهات للإطاحة بالنظام في إيران

أحدها يعد كابوسا للأمريكيين.. موقع عبري يطرح 3 سيناريوهات للإطاحة بالنظام في إيران

نشر موقع “واللا” العبري تحليلا للتطورات العسكرية والسياسية التي ترافق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وطَرح سيناريوهات الإطاحة بالنظام في طهران والتي تعبر عن رؤيته الخاصة.

ويقول كاتب التقرير اللواء المتقاعد من الجيش الإسرائيلي ورئيس سابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند: “حتى الآن، ورغم الضربات الموجعة التي تلقاها، لم يبد النظام الإيراني أي مؤشرات على الانهيار ويبدو أن القيادة الإيرانية تعمل انطلاقا من افتراض أن عامل الوقت يصب في مصلحتها وأن الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة ستُؤتي ثمارها عاجلا أم آجلا”.

ويضيف أنه وفي هذا السيناريو، قد يعلن الرئيس ترامب “النصر” على غرار إعلان جورج بوش عام 2003 في العراق، ويوافق على وقف إطلاق النار.

ومن وجهة نظر النظام الإيراني، يعتبر إنهاء الحرب وضمان استمرارية الحكم، بغض النظر عن حجم الخسائر التي تكبدها، إنجازا استراتيجيا.

وهنا طرح غيورا آيلاند كيفية تجنب هذا السيناريو عبر ثلاثة حلول مُحتملة، اثنان منها غير ناجحين، وواحد فقط يقدم استجابة مثلى وفعالة.

– حلان إشكاليان:

1. استمرار الحرب بما في ذلك استمرار الغارات الجوية لفترة غير محددة.

2. إنهاء مرحلة القتال الجوي الأمريكي الإسرائيلي مع توجيه رسالة إلى معارضي النظام الحالي في إيران تدعوهم إلى الاستيلاء على السلطة.

– الحل الأمثل:

يعتمد هذا الحل على القدرة على الحركة التكتيكية والتشغيل المتكامل للقوة الجوية جنبا إلى جنب مع منظومة القوات البرية.

الإرث.. “القوات البرية” صدمة العراق وأفغانستان عقبة استراتيجية

لا يُتوقع من الولايات المتحدة إرسال قوات برية إلى المنطقة، إذ يساور الأمريكيين رعب شديد من مجرد فكرة وجود مشاة أمريكية على الأراضي الإيرانية.

هذا نفور متأصل رهاب تشكل عقب الهزائم التي مني بها الأمريكيون في حروب أفغانستان والعراق السابقة، والتي خلفت خسائر فادحة في الأرواح.

ومع ذلك وفق كاتب التقرير، لو أجرى الأمريكيون تحليلا دقيقا وشاملا ليس فقط للتاريخ العسكري لهذه الحروب، بل أيضا للتنوع الثقافي في الشرق الأوسط، لربما توصلوا إلى نتيجة مختلفة.

ففي عام 2003، سيطر الأمريكيون والبريطانيون على العراق في غضون أسابيع قليلة وأطاحوا بنظام صدام حسين، إلا أن الصعوبات الجوهرية بدأت تظهر تحديدا في مرحلة ما بعد السقوط فقد نبذت كل من الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في العراق الولايات المتحدة والثقافة الغربية، ولذلك شنّت هجمات لا حصر لها على القوات الأمريكية المتمركزة في بغداد ومدن أخرى.

الفسيفساء الإيرانية: التقارب الغربي والاختلافات الثقافية في مواجهة النموذج العراقي

على عكس الشعب العراقي يختلف الإيرانيون اختلافا جوهريا في خصائصهم الثقافية، فهم أمة مسالمة ذات ثقافة عريقة متجذرة من بين أمور أخرى، في الديانة الزرادشتية.

واليوم، يعد شعور قطاعات واسعة من الشعب الإيراني بالتقارب مع الثقافة الغربية وتطلعهم إلى إقامة “إيران جديدة” تتبنى منظومة قيم مشابهة لتلك الأمريكية، أمرا غريبا.

ولذلك، يسود اعتقاد بأن القوات الأمريكية العاملة في إيران قد تقابل بتعاطف كبير من السكان المحليين، ومع ذلك يبدو أن هذا السيناريو غير مرجح في المستقبل القريب.

البعد العرقي والبعد العسكري المؤسسي

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة لديها الخيار وربما الالتزام الاستراتيجي بنشر قوتين بريتين بديلتين في أسرع وقت ممكن:

– الميليشيات الكردية على الحدود العراقية الإيرانية: قد يبدو استخدام هذه القوات لأغراض حربية، ظاهريا، خطوة ميؤوسا منها، نظرا لتفوق الحرس الثوري عليها عدديا وتقنيا، إلا أن هذا التقييم خاطئ.

وعمليا، لا تمتلك إيران وجودا عسكريا كبيرا على امتداد آلاف الكيلومترات من حدودها مع العراق وأذربيجان وتركمانستان وأفغانستان وباكستان.

ويسمح غياب العوائق والتحصينات المادية على طول هذه الحدود باختراق بري من الغرب بسهولة نسبية.

ورغم امتلاك إيران “عمقا استراتيجيا” يسمح لها بتحريك قوات نحو مناطق النزاع، فمن المتوقع أن تواجه قدرتها على الرد صعوبات جمة.

ويعود ذلك إلى التفوق الجوي المطلق للتحالف الأمريكي الإسرائيلي القادر على اعتراض قوافل الإمداد والقوات المدرعة والطائرات التي تحاول الوصول إلى ساحة المعركة بفعالية.

وفي ظل هذه الظروف، يمكن لقوة كردية قوامها آلاف المقاتلين المهرة مدعومة بالدعم الجوي والاستخباراتي واللوجستي الأمريكي، أن تنضم بسهولة إلى المجتمعات الكردية العديدة في غرب إيران، وأن تشعل شرارة المقاومة ضد النظام.

– الجيش الإيراني الجيش النظامي: على عكس الأنظمة الثورية لا يعتبر الجيش النظامي مواليا تماما للنظام إذ لا يتمتع بنفس الامتيازات السياسية والاقتصادية.

وإذا تمكن الأمريكيون من ضمان دعم جوي قريب لقادة الألوية أو الفرق المتمركزة في المناطق النائية، فقد يختار بعضهم خوض غمار المواجهة والانشقاق عن النظام.

– البعد المدني

وفي ختام التقرير، يقول الكاتب إن العامل الحاسم الأخير هو قوة الجماهير، مشيرا إلى أنه ومع ذلك، لن يتسنى حشد الرأي العام لدعم المجهود الحربي إلا بعد تفعيل القوتين البريتين المذكورتين آنفا وحينها فقط ستتمكن الجماهير من النزول إلى الشوارع والسيطرة على مراكز السلطة.

ويتبين في السياق أن هذا المخطط يطبق بشكل أفضل في المناطق المحيطة، وأقل في قلب السلطة في طهران على الأقل في مراحله الأولى.

المصدر: موقع “واللا” العبري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *