تصعيد خطير في القرن الإفريقي.. رسالة إثيوبية حادة إلى إريتريا

تصعيد خطير في القرن الإفريقي.. رسالة إثيوبية حادة إلى إريتريا

اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا بشن عدوان صريح على الأراضي الإثيوبية وتقديم دعم مادي وعسكري لجماعات مسلحة تنشط داخل إثيوبيا، في تصعيد جديد يزيد من أزمات منطقة القرن الإفريقي.

وبعث وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس برسالة رسمية حادة اللهجة إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، اتهم فيها أسمرة بشن عدوان صريح على الأراضي الإثيوبية.

وقال جيديون في الرسالة إن القوات الإريترية توغلت في أجزاء من الأراضي الإثيوبية على امتداد الحدود المشتركة لفترة طويلة، واصفًا هذه الأفعال بأنها “ليست مجرد استفزاز، بل عدوان صريح”.

وطالب الوزير الإثيوبي بانسحاب فوري للقوات الإريترية من الأراضي التي وصفها بـ”المحتلة”، ووقف أي شكل من أشكال التعاون أو الدعم للجماعات المسلحة.

كما أشار إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الإريترية وبعض الجماعات الإثيوبية المسلحة قرب الحدود الشمالية الغربية تنذر بـ”مزيد من التصعيد”.

وأكد جيديون في الوقت ذاته أن إثيوبيا لا تزال منفتحة على الحوار، مشددًا على أن أديس أبابا مستعدة للتفاوض “بنية حسنة” حول كافة القضايا العالقة، بما فيها الشؤون البحرية والوصول إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري، شريطة احترام سيادة ووحدة أراضي إثيوبيا.

يأتي التصعيد الدبلوماسي الأخير بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين البلدين، تزامنا مع تصريحات متكررة لرئيس الوزراء آبي أحمد حول “الحق التاريخي والجغرافي” لإثيوبيا في الوصول إلى البحر، وهو ما اعتبرته أسمرة تهديدا مبطنا.

وتشهد منطقة القرن الإفريقي منذ سنوات توترات متصاعدة متعددة الأبعاد، أبرزها الصراع حول الوصول إلى البحر، نزاعات الحدود، والتحالفات المتقلبة بين الدول.

وفقدت إثيوبيا أكبر دول المنطقة سكانيا وثاني أكبرها اقتصاديا منفذها البحري بعد استقلال إريتريا عام 1993، ومنذ ذلك الحين تسعى أديس أبابا للحصول على منفذ بحري دائم، خاصة بعد أن أصبحت تعتمد بشكل كبير على موانئ جيبوتي التي تكلفها رسوم مرور مرتفعة.

وفي 2018 وقع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي اتفاق سلام أنهى حالة الحرب الباردة بين البلدين 1998-2000، وحصل آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام.

لكن التحالف الذي تشكل لاحقا خلال الحرب في تيجراي 2020-2022 انهار بعد توقيع اتفاق بريتوريا 2022 الذي لم تشارك فيه إريتريا، مما أعاد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة إلى الواجهة.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *