زاخاروفا: أمين عام “الناتو” أقر بتبعية أوروبا لواشنطن وعجزها عن البقاء من دون الحماية الأمريكية
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن تصريحات أمين عام “الناتو” مارك روته الأخيرة، تعد إقرارا فعليا بتبعية أوروبا لواشنطن وعجهزها عن البقاء دون الحماية الأمريكية.
وفي تعليقها خلال إيجاز صحفي على تصريحات روتة أمام البرلمان الأوروبي في 26 يناير، والتي أشار فيها إلى عجز أوروبا والحلف الأطلسي عن ضمان الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة واعتمادها على السلاح الأمريكي لدعم أوكرانيا، قالت زاخاروفا: “لا ينبغي التسرع في وصف هذه الكلمات بأنها اعترافات مفاجئة”.
وأوضحت أن هذه التصريحات هي “مجرد محاولة علنية لإعادة الانضباط إلى زعماء الدول الأعضاء في الحلف الذين بدأوا، على خلفية الوضع المحيط بجرينلاند، بالتفكير بجدية في بناء نظام أمني في أوروبا بمعزل عن الولايات المتحدة”.
وأضافت زاخاروفا: “لقد تم إفهام الأوروبيين فورا من هو صاحب القرار، وكيف ستتطور الأمور مستقبلا، وأنهم بدون الأمريكيين غير قادرين على حماية أنفسهم من حيث المبدأ، مهما حاولوا الابتكار”. وأكدت أن تصريحات روته تمثل “اعترافا بوضع التبعية الذي تعيشه أوروبا الغربية”.
وأردفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية: “بالفعل، أوروبا الغربية كبّلت نفسها بنفسها، ليس بالقانون، بل من خلال إجراءات غير قانونية، وازدواجية المعايير، ورفض تنفيذ القانون، والتخلي عن الديمقراطية التي طالما تغنوا بها كنموذج يحتذيه الجميع”.
واستشهدت زاخاروفا بقرار رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء في الناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، والذي تم اتخاذه بناء على توصيات أمريكية لقمة الناتو في لاهاي عام 2025 قائلة: “يبدو لي أن هذا المثال يوضح بجلاء أن التعليمات الصادرة من واشنطن تخضع للتنفيذ غير المشروط من قبل الأوروبيين”، مشيرة إلى غياب المنطق في اتخاذ القرارات داخل الكتلة الأوروبية، وعدم فهمهم للتداعيات المتسلسلة لخطواتهم.
وفيما يتعلق بتوريد الأسلحة لنظام كييف، أوضحت زاخاروفا أن الوضع مشابه تماما، قائلة: “قال الأمريكيون إن على الأوروبيين الآن شراء الأسلحة والمعدات العسكرية منهم لصالح أوكرانيا، وهذا يعني أنهم سيفعلون ذلك، متجاهلين البيانات الإحصائية الواقعية التي يمتلكونها”.
وأضافت أن الأوروبيين سارعوا لتنفيذ التوجيهات الجديدة دون التفكير في أن ذلك سيحرم مجمعاتهم الصناعية العسكرية من أرباح الطلبات المحتملة.
واختتمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية حديثها بالتساؤل عن توصيف هذا الانصياع الأوروبي الأعمى للتعليمات الخارجية دون مراعاة للمصالح الوطنية، قائلة: “هل هو ضعف في الشخصية؟ أم أن هناك أشخاصا تم زرعهم في بيروقراطية بروكسل بهدف تدمير سيادة واستقلال دول الاتحاد الأوروبي وتحويل دور الاتحاد إلى مجرد حجر عثرة؟”، مؤكدة أن هذه المؤشرات تدل على أن الاتحاد الأوروبي قد فقد تماما أي فهم للوجهة التي يسير نحوها.
وكان روته قد دعا خلال جلسة نقاش مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن المكابرة والاعتداد بقدرة التكتل على الدفاع عن نفسه بدون الولايات المتحدة، رافضا فكرة إنشاء جيش أوروبي مستقل.
المصدر: تاس
