وزير الخارجية التركي يهاجم رئيس وزراء اليونان ويكشف سبب عدم إمكان تطبيع العلاقات مع إسرائيل
شن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الخميس، هجوما على رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، على خلفية علاقته بإسرائيل، كاشفا سبب عدم إمكان تطبيع العلاقات مع تل أبيب.
وخلال لقاء رسمي مع ممثلي وسائل إعلام محلية ودولية عُقد في إسطنبول، تطرق هاكان فيدان إلى ما وصفه بالعزلة السياسية التي تعيشها إسرائيل.
وقال فيدان: “بجريرة عدم السماح بدخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية إلي قطاع غزة، تظهر على الشاشات يوميًا حالات وفاة بين الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة البرد، إضافة إلى الجوع ونقص الدواء والعلاج”.
وأضاف فيدان: “استمرار هذه الأوضاع يجعل تطبيع العلاقات مع إسرائيل غير ممكن، ليس فقط بالنسبة لنا، بل بالنسبة لعدد من الدول”.
وتابع وزير الخارجية التركي: “باستثناء رئيس الوزراء اليوناني، لا يُلاحظ حضور لرؤساء حكومات آخرين في تل أبيب أو التقاط صور رسمية هناك”.
وأشار فيديان إلى أن “لا أحد يذهب إلى إسرائيل، والسبب أن القادة الأوروبيين يضعون حسابات الانتخابات وقواعدهم الانتخابية في الاعتبار، والتقاط الصور في هذا السياق غير مرغوب فيه حاليا”.
جاءت هذه التصريحات على خلفية تعزيز “التحالف الثلاثي” بين إسرائيل واليونان وقبرص. وقد أفيد مؤخرا، وفق ما ذكرت صحيفة “معاريف”، بأن الدول الثلاث وقعت على خطة عمل عسكرية واسعة لعام 2026، تشمل إنشاء قوة رد سريع مشتركة وتدريبات بحرية وجوية تهدف بشكل معلن إلى “كبح نفوذ أنقرة في المنطقة”.
ووفقا للصحيفة، فإن هذا التحالف، القائم على التعاون الأمني والطاقي، يُنظر إليه في تركيا كـ”خطوة معادية تزعزع توازن القوى”.
وتتفاقم التوترات الإقليمية أيضا بسبب التدهور غير المسبوق في العلاقات التركية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. وكان الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي وصف نتنياهو بـ “جزار غزة”، قد أمر العام الماضي بتجميد التجارة مع إسرائيل وصعد من نبرة خطابه السياسي ضدها.
وبينما شهدت العلاقات بين تركيا واليونان فترة من الهدوء النسبي في العامين الماضيين، أعربت أنقرة عن غضبها تجاه صفقات الأسلحة اليونانية التي تضمنت شراء ذخائر إسرائيلية.
المصدر: “الأناضول” + “معاريف”
