وثائق أمريكية تكشف عن رؤية بوش الابن عام 2001 لعلاقة “فريدة” مع روسيا

وثائق أمريكية تكشف عن رؤية بوش الابن عام 2001 لعلاقة “فريدة” مع روسيا

كشفت وثائق أمريكية رُفعت عنها السرية مؤخرا عن رؤية طموحة طرحها الرئيس الأسبق جورج بوش الابن عام 2001، دعا فيها إلى التخلص من “كل مخلفات الحرب الباردة وتغيير علاقات موسكو وواشنطن.

ونشر مركز “أرشيف الأمن القومي” التابع لجامعة جورج واشنطن مذكرة للبيت الأبيض أُعدت عقب لقاء ثنائي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببوش الابن في شنغهاي في أكتوبر 2001. ونقلت الوثيقة عن القائد الأمريكي قوله: “يجب أن نتخلص من جميع مخلفات الحرب الباردة. لقد قلت لهم… إنه يمكننا تحويل العلاقات [الروسية الأمريكية] بالكامل. نحن بحاجة للتفكير في هيكل شامل”.

وأشار بوش خلال ذلك اللقاء، حسب الوثيقة: “نريد أن تكون علاقاتنا فريدة. لدينا فرصة مواتية لإعادة بناء العلاقات السابقة قي استجابة للتهديدات الجديدة… سيكون الهيكل الجديد خطوة كبيرة [إلى الأمام]. يجب أن نبرم صفقة”.

وأعرب بوش عن ثقته في ضرورة أن “تفكر روسيا والولايات المتحدة بشكل مختلف” بشأن علاقتهما، والتخلص من عدم الثقة المتبادل. وأعلن أن الطرفين قادران على التوصل إلى اتفاقات في مجالات الأسلحة الهجومية والدفاعية، وعدم الانتشار، والاقتصاد.

وشدد الرئيس الأمريكي آنذاك قائلا: “وسيتبع بقية العالم [موسكو وواشنطن]. نحن لسنا تهديدًا لكم، وأنتم لستم تهديدا لنا”، وبحسب الوثيقة، أخبر بوش “عددا لا يحصى” من قادة العالم عن المكالمة الهاتفية التي أجراها بوتين في 11 سبتمبر 2001 بعد الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة.

واعترف بوش بامتنانه الكبير لروسيا للمساعدة التي قدمتها لواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، قائلا: “لا أستطيع أن أشكركم بما يكفي في مجال مكافحة الإرهاب… نيتي ليست اللعب بألعاب”.

كما أكد بوش، وفق الوثائق، أن الولايات المتحدة ستظهر بوضوح للعالم أنها لا تسعى لـ”التفوق النووي”، معتبرا أن “الأسلحة النووية عفا عليها الزمن من حيث تحييد التهديدات الجديدة”. وأيد توازنا بين روسيا والولايات المتحدة، “ولكن على مستوى أدنى بكثير” مما كان عليه في السابق.

وعلق على نية الجانبين مواصلة التدابير للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والتعاون، قائلا: “هذه فرصتكم لقيادة الأوروبيين”، جاء ذلك بغض النظر عن خطط الولايات المتحدة المعروفة آنذاك للانسحاب من معاهدة الدفاع الصاروخي لعام 1972، والتي غادرتها واشنطن لاحقا في عام 2002.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *